الأسئلة الشائعة · الفتاوى في الإسلام: معناها وضوابطها وكيف تسأل أهل الذكر بثقة
كل ما تريد معرفته عن فتاوى — إجابات موجزة وموثوقة على أكثر الأسئلة تكراراً.
هل الفتوى مُلزِمة؟
الفتوى في ذاتها إخبارٌ عن الحكم الشرعي وليست إلزامًا كالقضاء، فمن استفتى عالمًا فالأصل أن يعمل بما أفتاه فيما بينه وبين الله متى اطمأنّ إلى علمه ودينه. لكنّها لا تُنفَّذ بقوّة السلطان كما يُنفَّذ حكم القاضي، إذ يبقى العمل بها راجعًا إلى ذمّة المستفتي وتقواه.
هل يجوز أن أسأل أكثر من مُفتٍ في المسألة الواحدة؟
لا حرج أن يسأل المسلم أهل العلم طلبًا للطمأنينة والبصيرة، لكن المذموم هو تتبّع الرخص، أي التنقّل بين الأقوال بحثًا عن الأيسر الموافق للهوى بلا بيّنةٍ ولا ترجيح. والأولى أن يعتمد على من يثق بعلمه ودينه، ويعرض مسألته كاملةً حتى يأتيه الجواب مبنيًّا على تصوّرٍ صحيح.
ما الفرق بين المفتي والقاضي؟
المفتي يُخبِر عن حكم الله في المسألة إخبارًا عامًّا غير مُلزِمٍ بذاته، بينما القاضي يفصل في خصومةٍ بين طرفين بحكمٍ نافذٍ مُلزِم. كما أنّ فتوى المفتي قد ينتفع بها كلّ من وقع في مثل الواقعة، أمّا حكم القاضي فخاصٌّ بالنازلة المعروضة وأطرافها.
كيف أتأكّد من صحّة فتوى منتشرة على الإنترنت؟
تحرَّ مصدر الفتوى قبل الأخذ بها، فلا تعتمد على مقطعٍ عابرٍ أو حسابٍ مجهول، وارجع إلى العلماء المعروفين بالرسوخ أو إلى دُور الإفتاء والمجامع الفقهية المعتبرة. وانتبه إلى الفرق بين الفتوى العامّة والفتوى الخاصّة، فما صحّ لشخصٍ في ظرفٍ معيّن قد لا يصلح لك في حالك.
هل تختلف الفتوى باختلاف الزمان والمكان؟
قد تختلف الفتوى تبعًا لتغيّر الأحوال والأعراف والظروف في المسائل التي مناطها المصلحة والعادة، وهذا ما قرّره العلماء في قاعدة تغيّر الفتوى بتغيّر الأزمان والأمكنة والأحوال. أمّا الأحكام الثابتة بالنصوص القطعية فلا تتبدّل، وإنّما يقع التغيّر في تنزيل الحكم على الوقائع المتجدّدة.
ماذا أفعل إذا اختلفت الفتاوى في مسألةٍ واحدة؟
اختلاف الفتاوى قد يكون سببه اختلاف تصوّر المسألة أو تعدّد الاجتهاد المعتبر بين أهل العلم. والأولى أن ترجع إلى من هو أرسخ علمًا وأوثق دينًا، وأن تسأله عن وجه اختياره لتطمئنّ إليه، مع قصد الوصول إلى الحقّ والعمل به لا انتقاء ما يوافق الهوى.